السيد عبد الأعلى السبزواري

22

جامع الأحكام الشرعية

العدم وكذا لو شك في أنّ الخارج بول أو مذي يبني على عدم كونه بولا إلّا إذا لم يستبرأ كما مرّ . ( مسألة 45 ) : لا ينقض الوضوء ولا ينجس الموضع خروج المذي ( وهو : ما يخرج بعد الملاعبة أو التفكير بالجماع ) والوديّ ( وهو : ما يخرج بعد خروج البول إن استبرأ ) والوذيّ ( وهو : ما يخرج بعد خروج المنيّ ) إن استبرأ . ( مسألة 46 ) : الوضوء في نفسه طاعة وعبادة ومستحب في جميع الأحوال ومع ذلك يشترط الوضوء في صحة الصلاة والطواف ويحرم مس كتابة القرآن أو اسم الجلالة وسائر أسمائه تعالى وصفاته الخاصة من غير وضوء ولا يشترط الوضوء في صلاة الميت . دائم الحدث : من استمر به الحدث في الجملة كالمبطون ( وهو : الذي لا يستمسك معه الغائط ) والمسلوس ( وهو : الذي لا يستمسك معه البول ) له حالات أربع : الأولى : أن تكون له فترة تتسع للطهارة والصلاة الاختياريتين فيها ولو بترك جميع المستحبات أو بعضها ، فيجب عليه انتظار تلك الفترة سواء كانت في أول الوقت أم في وسطه أم في آخره ، ومتى جاءت تلك الفترة تجب المبادرة إلى الطهارة والصلاة . الثانية : أن لا تكون له الفترة وكان الحدث متصلا فيجب عليه الوضوء والصلاة في أيّ وقت شاء ويجوز له أن يجمع بوضوء واحد صلاتين إلّا أن يحدث حدثا آخر كالنوم مثلا فيجدّد الوضوء . الثالثة : أن تكون له فترة معينة من الزمن ولكنّها لا تتسع لجميع الصلاة كاملة فيها وإنّما تتسع للطهارة وبعض الصلاة فيها ، فيجب عليه انتظار تلك الفترة والصلاة فيها ، وكلما فاجأه الحدث توضّأ ولو في أثناء الصّلاة مراعيا واجبات الصّلاة وعدم تحقق الاستدبار .